فوزي آل سيف

191

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الداماد([248])، فإنهم يذكرون أنهما كانا قد خرجا مع الشاه الصفوي (الشاه عباس) وكان السيد الداماد عظيم البدن هاشمي الطول والهيكل بخلاف الشيخ البهائي الذي كان صغير الجثة.. فنظر الشاه الصفوي إلى كل منهما وقد ركب فرسه، وكانت فرس السيد الداماد تتحرك ببطء، نظرا لثقل بدن السيد الداماد، فأسرّ الشاه القول للشيخ البهائي: ألا تنظر إلى هذا السيد كيف أهلك الفرس بضخامة جثته؟ وألم يكن الأنسب أن يكون نحيف البدن؟ فقال له الشيخ البهائي: يا أيها السلطان لا هذا الفرس ولا غيره يستطيع أن يحمل مثل السيد الداماد، بل لا تستطيع الجبال أن تحمل ثقل علم رجل هو أعلم أهل الدنيا، فكيف بالفرس!!.

--> 248 ) ذكره في معجم المطبوعات العربية والمعربة ج 1 ص 860: فقال: الداماد (ت1040هـ) شمس الدين محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي الشهير بداماد كان من أجلاء علماء المعقول والمشروع وأذكياء نبلاء الأصول والفروع. قاطنا بدار السلطنه اصبهان مقدما على فضلائها الأعيان مقربا عند السلاطين الصفوية بل مؤدبهم بجميل الآداب الدينية. وكان شاعرا بالفارسية والعربية. من مصنفاته في الحكمة القبسات والصراط المستقيم والحبل المتين وفى الفقه شارع النجاة ومن مؤلفاته كتاب عيون المسائل ونبراس الضياء وخلسة الملكوت وكتاب الرواشح السماوية والسبع الشداد. وغير ذلك: ذهب في آخر عمره من أصبهان إلى زيارة العتبات العاليات فمات هناك.